مختار سالم

80

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

صبرا يقاد إلى المنية متعبا * رسف القيد وهو عسان موثق ما كان ضرك لو أمنت وربما * امن الفتى وهو المغيظ المحنق والنضر أقرب من أخذت بزلة * بأحقهم إن كان عتقا يعتق لو كان قابل فدية لفديتة * بأعز ما يفدى به من ينفق وحين سمع الرسول الكريم ذلك الرثاء قال : « لو سمعت ذلك قبل قتله ما قتل » ( 3 ) ابن حذيم : من أشهر أطباء العرب ويضرب به المثل في الحذاقة في الطب فيقولون لمن أرادوا وصفه بذلك هو أطب من ابن حذيم وكان من أمهر المعالجين بالكي حيث يضربون به المثل لكل طبيب يتقن هذه الصناعة فيقولون « أطب في الكي من حذيم » وعنه يقول آوس بن حجر البيت التالي : - ( فهل لكم فيها إلي فإنني . . بصير بما أعيا النطاسى حذيما ) بينما قال عنه الزمخشري في كتابه المستقصى أنه رجل من أطباء العرب . ( 4 ) ابن أبي رمثة التميمي : كان معاصرا للحارث بن كلدة وخبيرا بالجراحة عند العرب في الجاهلية وقد عاصر الرسول الكريم وروى عن أبي عتيبة عن أبي أبحر عن زياد عن لقيط عن أبي رمثة إنه قال : « أتيت رسول اللّه فرأيت بين كتفيه الخاتم ، فقلت إني طبيب فدعني أعالجك » فقال رسول اللّه ( أنت رفيق والطبيب اللّه ) . ويقول سليمان بن حسان في تفسير ذلك الحوار أنّ رسول اللّه علم أنه رفيق اليد - أي جراح - ولم يكن فائقا في العلم فبان ذلك من قول رسول اللّه « والطبيب اللّه » وربما يكون معنى هذا الحوار أنّ النبي عليه الصلاة والسلام علم أنه جراح فقط وليس طبيبا متخصصا في المرض الذي كان عنده في ذلك الوقت ( ) وقد أسلم ابن أبي رمثة وحسن إسلامه وشهد غزوة بدر الكبرى وأخذ فيها أسيرا .